الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
432
حاشية المكاسب
من أنّ العدالة ليست عندهم هي الملكة المقتضية للتقوى والمروّة المجامعة لما يمنع عن مقتضاها ، لأنّ قولهم : « ملكة تبعث » أو « تمنع » يراد بها البعث والمنع الفعلي . ويدلّ عليه ما مرّ عن نكت الإرشاد على أظهر احتماليه ، فالملكة إذا لم يكن معها المنع الفعلي ليست عدالة . ولو أبيت إلّا عن ظهور عبائرهم في كون العدالة هي الملكة المقتضية لا بقيد الخلوّ عن المعارض ( 5737 ) والمانع ، فيكفي ( 5738 ) في إرادة الملكة المقتضية الخالية عن المانع تصريح نفس أرباب الملكة - كغيرهم - بأنّ نفس العدالة تزول بمواقعة الكبائر ، ولذا ذكرنا أنّه لا قائل بكون العدالة مجرّد الملكة من غير اعتبار للمنع الفعلي . وأمّا التوبة ( 5739 ) فهي إنّما ترفع حكم المعصية وتجعلها كغير الواقع في الحكم ،